ما هي التربية الخاصة Special education
مجال تعليمي يهدف إلى تلبية احتياجات الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، سواء كانت إعاقات جسدية، عقلية، انفعالية، أو حسية.
تُعرف التربية الخاصة بأنها مجموعة من البرامج والخطط التعليمية المصممة خصيصًا لمساعدة هؤلاء الأفراد على تطوير مهاراتهم الأكاديمية والاجتماعية، وتمكينهم من الاندماج في المجتمع بشكل فعال.
اهداف التربية الخاصة
تهدف التربية الخاصة إلى:
- تحديد الاحتياجات الفردية: استخدام أدوات القياس والتشخيص لتحديد نقاط القوة والضعف لدى كل فرد.
- توفير التعليم المناسب: تصميم برامج تعليمية فردية تلبي احتياجات كل طالب، بما في ذلك استخدام وسائل تعليمية وتكنولوجية متخصصة.
- تعزيز الاندماج الاجتماعي: دمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول الدراسية العادية قدر الإمكان، مع توفير الاحتياجات اللازمة.
- تحقيق الاستقلالية: مساعدة الأفراد على الاعتماد على أنفسهم في الحياة اليومية والمهنية والوصول بالأطفال غير العاديين من الفئة الثانية إلى أعلى ما تستطيع قدراتهم المتبقية من أجل تحقيق الاستقلالية الشخصية والاجتماعية والتعليمية والمهنية.
وللوصول إلى ذلك فهي تعتمد على مجموعة من الإجراءات الخاصة التي تناسب فئات الأطفال غير العاديين وهي:
- القياس والتشخيص باستخدام أدوات القياس المناسبة.
- إعداد الخطط التعليمية بكل فئة.
- إعداد أساليب التدريس المناسبة.
- إعداد الوسائل التعليمية والتقنية الخاصة بكل فئة وبخاصة استخدام الكمبيوتر في التعليم.
- إعداد برامج الوقاية من الإعاقة للتقليل من حدوثها.
البرامج التربوية لذوي الاحتياجات الخاصة
إعداد البرامج التربوية لذوي الاحتياجات الخاصة هو أمر أساسي في التربية الخاصة.
تختلف هذه البرامج حسب فئات التربية الخاصة
تشمل التربية الخاصة عدة فئات، منها:
- المتفوقون:
تركز برامجهم على الإثراء والتسريع والتفكير الإبداعي، مثل برامج "بيرود" و"الكورت". هناك ثلاثة اتجاهات:
- الفصل في مدارس خاصة،
- الدمج في المدارس العادية،
- وضعهم في صفوف خاصة داخل المدارس العادية.
- ذوي القدرات العقلية المنخفضة:
تعتمد برامجهم على المنهاج الفردي، مع التركيز على مهارات الاستقلالية، المهارات الحركية، اللغوية، والمعرفية الأساسية مثل القراءة والكتابة والرياضيات ويمكن استخدام البرامج الخاصة لذلك مثل برنامج بورتاج للتدخل المبكر وأيضا برنامج هيلب Hawaii Early Learning Profile وأيضا برنامج لوفاس للتأهيل اطفال اضطراب طيف التوحد.
- ذوو صعوبات التعلم: مثل عسر القراءة (الديسلكسيا) وعسر الكتابة (الديسغرافيا)
يمكن تقديم برامجهم في الصف العادي أو في صفوف خاصة، وتعتمد على خطة تربوية فردية وأساليب تدريس فردية مثل التدريس العلاجي.
- الإعاقات العقلية والانفعالية: مثل التوحد واضطرابات فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)
- الإعاقات الحسية مثل:
تشمل برامجهم المنهاج العادي بالإضافة إلى مهارات التدريب السمعي والتواصل مثل قراءة الشفاه ولغة الإشارة.
الاعاقة البصريةتركز برامجهم على مهارات التنقل والحركة، القراءة والكتابة بطريقة "بريل"، واستخدام الحاسوب.
الاعاقة الحركيةتعتمد برامجهم على العلاج الفيزيائي والعلاج الطبيعي والتأهيل الحركي وتقديم الوسائل المساعدة، بالإضافة إلى المنهج العادي.
استراتيجيات التربية الخاصة
التعليم الفردي: توفير تعليم مخصص لكل طالب بناءً على احتياجاته.
استخدام التكنولوجيا المساعدة: مثل الكتب الإلكترونية والتطبيقات التفاعلية لتعزيز التعلم.
التعلم التعاوني: تشجيع التفاعل بين الطلاب لتعزيز المهارات الاجتماعية.
التقييم الشامل: مراقبة تقدم الطلاب وتعديل البرامج التعليمية وفقًا لذلك.
الاتجاهات في تنظيم تربية ذوي الحاجات الخاصة
التربية الخاصة تبحث في كيفية تنظيم تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، سواء في مدارس منفصلة أو مدمجة مع المدارس العادية. في الماضي، كان الاتجاه التقليدي يعتمد على عزل هؤلاء الأطفال في مدارس خاصة أو مراكز إقامة دائمة، لكن هذا النظام تعرض لانتقادات بسبب عزله للأطفال عن أسرهم ومجتمعهم.
الاتجاه الحديث: الدمج التعليمي
أصبح الدمج التعليمي هو الاتجاه السائد في التربية الخاصة، حيث يتم دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية. هذا النهج يوفر فرصًا أفضل للتفاعل الاجتماعي والتعليمي، ويعزز اندماجهم في المجتمع.
هناك ثلاثة أشكال للدمج:
- الدمج المكاني: وجود صفوف خاصة داخل المدارس العادية.
- الدمج الاجتماعي: مشاركة الأطفال في الأنشطة الاجتماعية مع أقرانهم.
- الدمج الوظيفي: مشاركة الأطفال في الأنشطة الأكاديمية والاجتماعية بشكل كامل.
التدرج الهرمي لاستراتيجيات التربية الخاصة
قدم "رينولدز" تصنيفًا هرميًا لاستراتيجيات التربية الخاصة، يتضمن:
- الرعاية المنزلية أو المراكز العلاجية: للحالات الشديدة جدًا
- المدارس الخاصة الداخلية والنهارية: للحالات المتوسطة والشديدة
- الفصول الخاصة في المدارس العادية: للحالات الأقل شدة
- الفصول العادية مع خدمات داعمة: للحالات الخفيفة
- الفصول العادية الكاملة: للحالات الخفيفة جدًا
تطور التربية الخاصة
تسعى التربية الخاصة حاليًا إلى تلبية احتياجات الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، معتمدة على القوانين والتشريعات التي سنتها العديد من الدول، بما في ذلك الدول العربية. تم التأكيد على حق المعوقين في المساواة في التعليم والعمل والرعاية دون تمييز.
التكنولوجيا والتربية الخاصة
تساهم التكنولوجيا الحديثة، مثل أجهزة الحاسوب والأدوات المساعدة، في تقليص آثار الإعاقة وتسهيل عملية التعلم. كما أن إعداد الأطر المدربة المتخصصة يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز الاندماج الاجتماعي والمهني.
الخاتمة
التربية الخاصة تهدف إلى تمكين الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال توفير بيئة تعليمية داعمة ومناسبة. يعتبر الدمج التعليمي والتكنولوجيا من أهم الأدوات لتحقيق هذا الهدف، مما يساعد على بناء مجتمع أكثر شمولًا وتنوعًا